علي الأحمدي الميانجي
429
مكاتيب الأئمة ( ع )
الجحود لها إذا نُسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها ، من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللَّه عز وجل : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 1 » ، وقوله عز وجل : « وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » « 2 » معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي ، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الّذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ، والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم عليّ بن حسكة والقاسم اليقطينيّ ، فما تقول في القبول منهم جميعاً ؟ فكتب عليه السلام : لَيسَ هَذا دِينَنَا فَاعتَزِلهُ . « 3 » 137 . كتابه عليه السلام في أحمد بن هلال العَبرَتائيّ عليّ بن محمّد بن قُتيبة قال : حدّثني أبو حامد أحمد بن إبراهيم المَراغيّ ، قال : ورد على القاسم بن العلاء « 4 » نسخة ما خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك أن كتَب عليه السلام إلى قُوّامه بالعراق : احذَرُوا الصُّوفِيَّ المُتَصَنِّعَ . قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّةً ، عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه فأنكروا
--> ( 1 ) . البقرة : 43 و 83 و 110 ، النساء : 77 ، الحجّ : 78 ، النور : 56 ، المجادلة : 13 ، المزمّل : 20 . ( 2 ) . البقرة : 43 و 83 و 110 ، النساء : 77 ، الحجّ : 78 ، النور : 56 ، المجادلة : 13 ، المزمّل : 20 . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 803 الرقم 995 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 315 ح 80 نقلًا عنه . ( 4 ) . القاسم بن العلاء : عدّه الشيخ فيمَن لم يروِ عن الأئمّة عليهم السلام قائلًا : [ وكان جليل القدر ] ، روى عنه الصفوانيّ ( رجال الطوسي : ص 436 الرقم 6243 ) من أهل آذربيجان ، ذكره ابن طاووس من وكلاء الناحية في ربيع الشيعة ( راجع : وسائل الشيعة : ج 3 ص 449 ) .